الشيخ الجواهري

175

جواهر الكلام

حيث قال فيها : " قلت فإن قدم يوم التروية قال : يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق قلت لم يقم عليه جماله قال : يصوم يوم الحصبة وبعده يومين " وقد ظهر ؟ من هذه الروايات أن يوم الحصبة هو الثالث من أيام التشريق ، ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه جعل ليلة التحصيب ليلة الرابع ، والظاهر أن مراده ليلة الرابع من يوم النحر لا الرابع عشر ، لصراحة الأخبار في أن يوم التحصيب هو يوم النفر ، وربما ظهر من كلام أهل اللغة أنه يوم الرابع عشر ، ولا عبرة به " . قلت : الأصل في ذلك الفاضل في المختلف فإنه بعد أن ذكر ما يدل على حرمة صوم أيام التشريق وذكر صوم يوم الحصبة قال : " ولا ريب أن يوم الحصبة هو يوم الثالث من أيام التشريق إلا أن يقال أن الشيخ ذكر في المبسوط أن ليلة الرابع ليلة التحصيب ، فيصح ذلك ، إلا أن هذا التأويل بعيد ، أما أولا فلأن التحصيب إنما يكون لمن نفر في الأخير ، وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة ، وأما ثانيا فلأنه قال : فليصم يوم الحصبة ، وهو يوم النفر ، والنفر نفران : أول ، وهو الثاني عشر ، وثاني ، وهو الثالث عشر ، ويحمل قول الشيخ في المبسوط بأنه أراد الرابع من يوم النحر لا الرابع عشر " قلت : كما سمعته من الجامع ، لكن في محكي الخلاف أن الأصحاب قالوا : يصبح ليلة الحصبة صائما ، وهي بعد انقضاء أيام التشريق ، وفي خبر إبراهيم بن أبي يحيي المروي ( 1 ) عن تفسير العياشي عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) قال : " يصوم المتمتع قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، فإن فاته ذلك ولم يكن عنده دم صام إذا انقضت أيام التشريق يتسحر ليلة الحصبة ثم يصبح صائما .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 20